علاش المغاربة كيسميو الياغورت دانون وعدة مواد بأسماء ماركات؟ هنا التفسير

الامر أعقد مما تتصور


من اللغة اليومية ديالنا كمغاربة نستعملو ماركات معينة لتسمية مواد غذائية, ولا أي مواد كنستعملوها ف حياتنا اليومية. بحال مثلا الياغورت كنسميوه دانون. مسحوق التنظيف تيد, وزيد وزيد. مع حملة المقاطعة اللي كيعرفها الويب المغربي مؤخرا, رجعت هاد القضية للطفو على السطح, نظرا لأن شركة من الشركات اللي مستخدمي الويب المغربي مقاطعينها إسمها عوّض اسم ياغورت. بزاف بغاو يرجعوا يقولوا ياغورت بلاصتها.

ف اللول, إستعمال إستعمال إسم ماركة للاشارة لساعة ما, كيبان بحال غير جهل من طرف المغاربة. لكن ادا قلبتي ف الامر, غادي تكتشف أنه أكبر من مجرد جهل, بل ظاهرة معروفة ف الاوساط الاقتصادية لأكثر من قرن,  ومنتشر ف جميع دول العالم, حتا هذيك اللي متقدمة علينا بسنين ضوئية.

 الظاهرة معروفة علميا بـ Genericized trademark. وهي باختصار ملي إسم علامة تجارية (ماركة) كيولي يشير لداك السلعة بصفة عامة. ف الغالب كتكون هاد الماركة كانت هي السباقة للدخول للسوق, وخدات نسبة كبيرة منو, لدرجة أن السلعة ككل ولات معروفة باسمها (نقدرو نسنتجو أن دانون كانت أول ماركة تبيع الياغورت ف المغرب).

من الامثلة المنتشرة عالميا على الـ Genericized trademark, هي كلمة كلينكس, اللي مستعملة ف المغرب وأمريكا وأغلب دول العالم للاشارة للمناديل ديال الوجه (mouchoir بالفرنسية), مع أنها ف الواقع إسم لماركة تجارية.

ف التقافة الفرنسية, كلمة كلاكسون, اللي كنستعملوها حتا ف المغرب, جات من ماركة ديال قطع غيار السيارات سميتها Klaxon, كانت كتصنع الفقرة المسؤولة على الكلاكسون ف بداية القرن العشرين. وحيت هي كانت هي أول شركة تعرف ف فرنسا, الفرنسيين عطاو سميتها للفعل ديال التنبيه.

قانونيا, الامر أحيانا كيخلق مشكل بين الشركات المتنوعة. القوانين تختلف من دولة لاخرى, لكن الشركات بصفة عامة ما كتسمحش للشركات المنافسة تستعمل إسم ماركتها واخا يولي كيشير للسلعة بصفة عامة, كيفما وقع مؤخرا بسبب اسم رايبي بين 2 شركات مغربية. رايبي ولّى مع الوقت إسم عام ديال مشروب, بينما ف الأصل هو ماركة ديال شركة معينة.

حسب مقال ف موقع الـ BBC, هاد القضية واخا كتبان إيجابية وأن الماركة قدرت تدخل للغة المستهلكين اليومية وبالتالي انتشار أكبر, إلا أنها سلبية بزاف للشركات على المدى البعيد والمتوسط. حيت كتخسّرّها الـ distinctiveness ديالها, أو تميزها داخل السوق. كتولي بحالها بحال أي ماركة أخرى. الشركات كتحاول ما أمكن إسمها ما يوليش يطلق على المنتوج بصفة عامة.

معلومة غريبة: ف معاهدة فرساي من بعد الحرب العالمية الاولى, اللي كلنا قريناها ف الليسي, من الشروط اللي تفرضت على الجانب الالماني, هو شركة Bayer تتخلى على حقوق ملكيتها لاسم أسبيرين, اللي كان ولى ف أمريكا وبريطانيا وفرنسا إسم عام.

 

المهم, المرة الجاية ملي تمشي للحانوت ما تحشمش تقول ليه عطيني 2 دانونات ديال غلال. الامر عادي ولا حرج فيه مادام فهمتي الظاهرة. وما تنساش تيد أومو اللي وصّاتك عليه الوالدة.

خلي صوتك

0 نقطة
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

عجبك المقال؟ بارطاجيه وما تنساش تدير J’aime للصفحة ف الفيسبوك!

كومنطي

تعليقات


المزيد ف: #NeoozProTips

أهلا!

Sign in

نسيتي المودباس؟

ما عندكش كونط؟ تسجّل

Close
of

Processing files…